في كل عام، يُشرق علينا الثالث والعشرون من سبتمبر ليعزف في قلوبنا أنغام حب الوطن، ويذكّرنا بحكاية وطنٍ ومسيرة شعبٍ صاغته الصحراء بصلابتها، والواحات بسخائها، والتاريخ بأمجاده الكبرى؛ ليغدو كيانًا شامخًا لا ينحني، وعزيزا لا يتبدل.
في يوم الوطن الخامس والتسعين نحتفي بذكرى التوحيد، ونعلن أن عزّنا ليس شعارًا يُرفع، بل طبعٌ متجذر في وجدان كل مواطن. هو جوهر يرافقنا في تفاصيل حياتنا؛ في الأمل الذي نزرعه، وفي الكلمة التي نقولها بثقة. إنه كرمٌ يُبذل بلا منّ، وتضامنٌ يوحّد الصفوف في وجه التحديات، ليكون التلاحم برهانًا على عزة لا تُقهر.
عزتنا اليوم تُرى في كل إنجاز، وتُلمس في كل مشروع، وتتجسد في رؤيةٍ ثاقبة تحوّل الحلم إلى واقع، وتنسج من خيوط الماضي حاضرًا مزهرًا ومستقبلًا مشرقًا. إنها قوة تنبع من إرادة أجيال لا تعرف السكون، تكتب كل يوم سطرًا جديدًا في كتاب نهضة هذا الوطن العظيم.
وعدٌ وقائدٌ وشعب
لقد لخّص الملك سلمان بن عبدالعزيز هذه الحقيقة حين قال: “يومنا الوطني المجيد ذكرى عزيزة متجددة في صفحات الوطن الأبيّ، متجذرة في وجدان الشعب السعودي العظيم.” وأكّد ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان أن: “طموحنا أن نكون أنموذجًا رائدًا في العالم كله.” ليست هذه مجرد كلمات، بل مسيرة يقودها قادةٌ وشعبٌ يدا بيد بإرادة واحدة، وإيمان راسخ بأن المستقبل لنا معا.
في هذا اليوم البهيج، نتقدم بالتهاني لمقام خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين، ولكل فردٍ من أفراد هذا الشعب العظيم، سائلين الله أن يديم على وطننا نعمة الأمن والأمان، والعزة والكرامة.
وكل عامٍ والمملكة العربية السعودية في عزّ وفخر وازدهار.




أضف تعليق